بزشکیان: سنقف بقوة فی وجه أی معتدٍ .. ولسنا من أهل الاستسلام
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت، إننا لا نرحب بالحرب، لكننا سنقف بقوة في وجه أي معتدٍ.
ان الرئيس بزشكيان، شارك صباح اليوم السبت في مراسم اقيمت في مدينة كرج (غرب طهران) لتدشين 18 ألفاً و910 مشروعاً تابعة للبلديات والمجالس القروية في جميع أنحاء البلاد، في قطاعات مختلفة تشمل الإنشاءات، ومحطات الطاقة، والرياضة، والخدمات البلدية، بإجمالي اعتماد يتجاوز 129 ألف مليار تومان، وذلك بشكل متزامن.
وأعرب رئيس الجمهورية في كلمة القاها في هذه المراسم عن شكره وتقديره لرسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع الحكومة، ولتوجيهاته ودعمه، مؤكداً: "وعد الحكومة هو خدمة الشعب بكل ما أوتيت من قوة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل عزّة البلاد ورفعتها وتقدمها".
كما ثمّن بزشكيان جهود فريق المدراء في المحافظات، ولا سيما المحافظين والحكام المحليين ورؤساء البلديات والمجالس القروية، معتبراً تنفيذ هذا العدد من المشاريع في ظل الظروف المعقدة والصعبة التي تمر بها البلاد، والناجمة عن الحرب المفروضة من قبل الأعداء، إنجازاً قيماً.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الوحدة والتماسك هما مفتاح نجاحنا، قائلاً: "كل ما بذلناه خلال العامين الماضيين كان من أجل الحفاظ على الاتحاد والتماسك في البلاد".
وأضاف رئيس الجمهورية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الايرانية ليست البادئة بالحرب: "إننا لا نرحب بالحرب، لكننا سنقف بقوة في وجه أي معتدٍ، ولا قوة تستطيع أن ترغم أمة تقف بكل إرادتها وعزيمتها على الاستسلام".
وتابع بزشكيان: "رغم الإجراءات التي اتُخذت في مجال الدبلوماسية، وبمساندة الشعب، وجهود المدراء والمسؤولين الحكوميين، وتضحيات قادة القوات المسلحة، فإننا لن نخفض رؤوسنا أمام أي تهديد؛ كما أظهرنا ذلك مراراً في الماضي".
واعتبر افتتاح وتشغيل هذه المشاريع رمزاً لعزم وإرادة مدراء البلاد على النمو والتنمية والتقدم في إيران، وقال: "لقد وقف الشعب أيضاً، في ظل الظروف الحربية، وفي مواجهة المشكلات والأحداث التي صممها الأعداء بهدف الضغط وزعزعة الاستقرار في البلاد، إلى جانب المدراء في جميع أنحاء الوطن".
وشدد بزشكيان على ضرورة تعزيز التلاحم والتماسك الوطني، وأضاف: "أؤمن بأننا إذا دخلنا الميدان بكل وجودنا، فسنتمكن من حل جميع المشاكل بالوحدة والتماسك، والرؤية الموحدة والصوت الواحد التي يؤكد عليها قائد الثورة الإسلامية".
وأضاف: "في ظل توجيهات قائد الثورة الإسلامية، تشكلت حالة من التضامن والتنسيق الجيد جداً، سواء على مستوى رؤساء السلطات الثلاث أو على مستوى المجلس الأعلى للأمن القومي، ويجب ألا نسمح بوجود انطباع بأن هناك تعدد للاصوات في البلاد".
وفي جزء آخر من كلمته، وجّه بزشكيان نصائح للمدراء في المحافظات من أجل تجاوز فصل الشتاء بنجاح وإدارة التحديات الناجمة عن اختلال توازن الطاقة، وأكد على ضرورة الحفاظ على استدامة الإنتاج واستمرار نشاط الوحدات الصناعية، وقال: "يجب أن ندير الأمور بحيث تظل عجلة الصناعة في البلاد تدور، وفي الوقت نفسه يُؤمَّن احتياج الصناعات من الماء والكهرباء والغاز، ولا يتوقف نشاطها".
وأوضح رئيس الجمهورية أن التخطيط وإدارة هذا الملف يقعان على عاتق المدراء في المحافظات، وهناك طرق متعددة لإدارة الظروف، ينبغي توظيفها بالتدبير والتنسيق والإدارة السليمة للاستهلاك.
وأكد بزشكيان على أن استمرار نشاط قطاع الإنتاج هو الأولوية القصوى للحكومة، وقال: "لقد أكدت أنه إذا اقتضت الضرورة، اقطعوا الكهرباء عن الحكومة، ولكن لا يجوز قطع الكهرباء عن الصناعات. يجب أن نمضي بقوة في مسار إدارة الاستهلاك، وأن نبدأ بإدارة استهلاك الطاقة من الحكومة نفسها والمؤسسات الحكومية".
وشدد رئيس الجمهورية على أن المحافظين والحكام المحليين ورؤساء المجالس القروية يجب أن يكونوا رواداً في هذا المجال، وأن تأمين الطاقة للصناعات هو خط أحمر للحكومة.
كما أشار بزشكيان إلى أن أحد برامج الحكومة للحد من اختلال توازن الطاقة في فصل الشتاء هو دمج الأنشطة، والعمل عن بُعد، وتنظيم بعض المباني والمؤسسات الحكومية، ونقل الطاقة الموفّرة إلى قطاع الإنتاج والصناعة حتى تجاوز ذروة استهلاك الطاقة. وقال: "يجب أن تبدأ الحكومة في إدارة استهلاك الطاقة من نفسها، وعلينا أن نسعى لعدم نقل المشاكل إلى الشعب؛ وفي المقابل، على الشعب أيضاً أن يتعاون بشكل أكبر للحفاظ على استقرار البلاد وإحباط الأعداء".
وتابع رئيس الجمهورية: "نحن قادرون، بمساعدة بعضنا البعض، على الصمود والوقوف في وجه جميع المشكلات التي يحاول الأعداء خلقها في البلاد".
وأشار بزشكيان إلى ضرورة الاستفادة من قدرات التوافق والتلاحم الداخلي لتجاوز التحديات المقبلة، وقال: "تعتقد الحكومة أنه إذا نفذنا، على أساس الوحدة الداخلية، مذكرة تفاهم تحظى بتأييد جميع المخلصين ومن يريدون عزّة البلاد ورفعتها، فسنتمكن من التغلب على المشاكل".
وأكد أن تنفيذ هذه المذكرة سيمنع أمريكا والكيان الصهيوني من إشعال الفوضى في المنطقة، وسيتمكن شعوب المنطقة، بالاعتماد على الوحدة والتعاون والتلاحم، من مواصلة طريق الاستقرار والتنمية.
وأشار بزشكيان إلى تزامن أسبوع الحكومة مع أسبوع الوحدة، وأكد على نهج الحكومة في تعزيز الوحدة والتلاحم بين الدول الإسلامية، وقال: "يجب علينا، بالوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية، أن نحبط المخطط الشيطاني للأعداء".
واختتم رئيس الجمهورية قائلاً: "بجهودنا المتواصلة ليلاً ونهاراً، يمكننا التغلب على جميع المشاكل، ونؤكد أنه إذا كان هناك استقرار وسلام سينشأ في العالم، فإن هذا السلام سينبع من داخل منطقتنا".