فایننشال تایمز: إیران استطاعت الحفاظ على فاعلیة قوتها الصاروخیة
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرًا؛ أشارت فيه إلى أن إيران استطاعت الحفاظ على فاعلية قوتها الصاروخية، حيث واصلت شن ضربات دقيقة على أهداف، في مختلف أنحاء المنطقة.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ الصواريخ الإيرانية قتلت قوات أميركية في الثكنات في الأردن، فضلًا عن ضرب "المباني" الموجودة في قواعد في الكويت والبحرين، واستهداف منشآت في السعودية وقطر.
كذلك تابعت الصحيفة بأن: "القادة الأميركيين، وبينما ينظرون في الخطوات المستقبلية، سيتعين عليهم الأخذ في الحسبان عوامل عدة، من بينها مخزون الصواريخ، ومن بينها الصواريخ الاعتراضية المكلفة التي تحتاج إليها واشنطن لمنع الهجمات الإيرانية من إلحاق المزيد من الضرر".
ونقلت الصحيفة عن نيكول غرايفسكي، وهي خبيرة في برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، قولها إن المهندسين الإيرانيين، على ما يبدو، أثبتوا قدرتهم على تجديد القدرات الصاروخية وإعادة إنتاجها، بالإفادة من القواعد الموجودة تحت الأرض.
كما قالت الصحيفة إن وتيرة استخدام الصواريخ الاعتراضية لدى أميركا وحلفائها قد تكون من بين العوامل التي تؤثر في وتيرة الضربات الإيرانية، وذلك بعد صدور تقارير أفادت باستهلاك أعداد كبيرة من الصواريخ الاعتراضية، خلال الأشهر الأولى من الحرب.
ونقلت الصحيفة عن جيفري لويس، والذي يعمل في معهد "جيمس مارتن" لدراسات عدم الانتشار، قوله إن إيران ربما تتعرض لإطلاق نيران أقل، في حين تطلق المزيد من الصواريخ الدقيقة. وأضاف أن إيران، على ما يبدو، تستخدم صواريخ أكثر تطورًا.
في السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن غرايفسكي أن إيران ربما تجني ثمار الاستراتيجية التي اعتمدتها في ضرب المنشآت الأساسية، من أجل الحفاظ على المظلة الصاروخية الفاعلة، ومنها الرادارات ومواقع الإنذار المبكر في الأردن والخليج الفارسی. وأضافت أن إيران تحاول تعطيل القدرة على مراقبة الصواريخ وتعقبها، وبالتأكيد ستجني ثمار المكاسب الكبيرة التي حققتها في المراحل الأولى.
كذلك نقلت الكاتبة عن جيم لامسون، وهو محلل عسكري سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مختص بالشأن الإيراني، قوله إن الهجمات الأخيرة على الأردن تفيد بأن مزيدًا من الصواريخ الإيرانية تخترق الدفاعات الأميركية والعربية. كما نقلت عن لويس أن الإيرانيين يتكيفون، ولا يعتمدون الأسلوب نفسه الذي اتُّبع خلال جولات سابقة من القتال، حيث كان من الأسهل تحديد أماكن وجود الفرق العسكرية.
ولفتت الصحيفة إلى قول إيران استخدامها صواريخ مثل "خيبر شكن" التي تستطيع المناورة قبيل وصولها إلى الهدف، منبهة إلى أن ذلك يصعّب عملية اعتراضها في أثناء اقترابها من الهدف. كما تحدثت عن معضلة استراتيجية يواجهها الأميركيون، إذ ما تزال إيران تتمتع بقوة صاروخية فاعلة يمكن أن تستخدمها في الرد على الهجمات.
ونقلت عن فرزين نديمي، وهو الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قوله إن التصدي للصواريخ البالستية في المكان المستهدف أو قبيل وصولها إلى الهدف أصبح أكثر صعوبة، مضيفًا أن ذلك قد يستوجب عودة "إسرائيل" إلى القتال.
غير أن الصحيفة نبّهت إلى أن تدخل "إسرائيل" من المرجح أن يخلق تعقيدات، في حين أن توسيع رقعة "النزاع" (العدوان) سيؤدي حتمًا إلى استهلاك الولايات المتحدة مزيدًا من الصواريخ الاعتراضية.