الإمام خامنئي:
لیُحبط الشعب الإیرانی آمال العدو فی یوم ذکرى انتصار الثورة الإسلامیة
وجه قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي، خطاباً إلى الشعب الإيراني دعا فيه إلى إحباط آمال العدو يوم 11 فبراير عبر إظهار الإرادة والصمود.
تم بث الرسالة التلفزيونية لقائد الثورة الإسلامية إلى الشعب الإيراني، عشية ذكرى 11 فبراير، الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.
وفيما يلي نص الرسالة المتلفزة لقائد الثورة الإسلامية:
بسم الله الرحمن الرحيم
يُعد يوم 11 فبراير من كل عام يوم إظهار قوة وعزة الشعب الإيراني؛ شعبٌ بحمد الله يمتلك الدافع والإرادة، ثابت الخطى، ممتنّ، ومدرك لمصالحه ومفاسده. وفي اليوم الذي وقع فيه 11 فبراير الأول، حقق الشعب الإيراني فتحاً عظيماً، وتمكن من إنقاذ نفسه وبلاده من تدخل الأجانب. وهؤلاء الأجانب سعوا طوال هذه السنوات دائماً إلى إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقاً.
إن الشعب الإيراني صامد، وتجسيد هذا الصمود هو يوم 11 فبراير. وهذه المسيرة لا مثيل لها في العالم؛ إذ لا نعرف في أي مكان آخر من الدنيا أن تشهد ذكرى الاستقلال واليوم الوطني لبلد ما، وبعد مرور سنوات طويلة، مثل هذا الحضور الجماهيري الهائل في مختلف أنحاء البلاد، بحيث يتمكن الشعب من إظهار نفسه بهذه الصورة. واليوم يُظهر الشعب الإيراني نفسه عبر النزول إلى الشوارع، ويجبر أولئك الذين يطمعون في إيران الإسلامية والجمهورية الإسلامية ومصالح هذا الشعب على التراجع.
إن القوة الوطنية ترتبط بإرادة الشعوب وصمودها أكثر مما ترتبط بالصواريخ والطائرات. وأنتم بحمد الله أظهرتم الصمود وأظهرتم إرادتكم، فاظهروها مجدداً في مختلف القضايا. أحبطوا آمال العدو. فطالما لم يُصب العدو باليأس، يبقى الشعب عرضة للأذى والاعتداء. ينبغي إحباط آمال العدو.
ويأس العدو يتحقق بوحدتكم، وبقوة فكركم وإرادتكم، وبحافزيتكم، وبالصمود في مواجهة إغراءات العدو. وهذه هي العناصر التي تشكل القوة الوطنية.
ونسأل الله أن يتمكن شبابنا في مختلف الميادين: ميدان العلم، وميدان العمل، وميدان التقوى والأخلاق، وميدان التقدم المادي والمعنوي، من المضي قدماً أكثر فأكثر، وأن يحققوا الإنجازات ويصنعوا الفخر للبلاد. ويوم 11 فبراير هو تجسيد لكل ذلك؛ حيث يخرج الجميع إلى الشوارع، يرددون الشعارات، ويعبّرون عن الحقائق، ويعلنون تضامنهم، ويؤكدون وفاءهم للجمهورية الإسلامية وشعب إيران.
ونأمل إن شاء الله أن يزيد 11 فبراير هذا العام، كما في الأعوام الماضية، من عظمة الشعب الإيراني ويضاعفها، وأن يدفع الشعوب الأخرى والدول والقوى وغيرها إلى الخضوع أمام الشعب الإيراني، وإن شاء الله سيكون الأمر كذلك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 9/2/2026